ابن عبد البر
279
الاستذكار
قال أتانا كتاب عمر ونحن بخانقين إن الأهلة بعضها أكثر من بعض فإذا رأيتم الهلال نهارا فلا تفطروا حتى يشهد رجلان أنهما رأياه بالأمس وهذا مذهب عثمان وعلي وبن عمر وبه قال مالك وأبو حنيفة والشافعي وأصحابهم إلا عبد الملك بن حبيب عندنا فإنه قال فيها بالرواية الثانية عن عمر وهي رواية رواها القطان وبن مهدي ووكيع وغيرهم عن الثوري عن مغيرة عن سماك عن إبراهيم قال بلغ عمر بن الخطاب أن قوما رأوا الهلال بعد زوال الشمس فأفطروا فكتب إليهم يلزمهم وقال إذا رأيتم الهلال نهارا قبل زوال الشمس فأفطروا وإذا رأيتموه بعد الزوال فلا تفطروا وبهذا قال سفيان الثوري وأبو يوسف وقال أبو حنيفة ومحمد في ذلك برواية سفيان عن عمر وبه قال الأوزاعي والليث بن سعد وأحمد وإسحاق وأبو ثور ورواية الأعمش عن شقيق أبي وائل أصح عن عمر لأنها متصلة وإبراهيم النخعي لم يدرك عمر حدثنا أحمد بن قاسم بن عيسى قال حدثنا عبيد الله بن محمد قال حدثنا البغوي قال حدثنا سعد بن الجعدي قال حدثنا زهير بن معاوية عن الأعمش عن شقيق بن سلمة قال كتب إلينا عمر ونحن بخانقين إن الأهلة بعضها أكثر من بعض فإذا رأيتم الهلال نهارا فلا تفطروا حتى يشهد رجلان مسلمان أنهما رأياه بالأمس ( 1 ) وحدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا محمد بن عبد السلام قال حدثنا محمد بن أبي عمر قال حدثنا سفيان عن الأعمش عن أبي وائل قال أتانا كتاب عمر بن الخطاب ونحن بخانقين إن الأهلة تختلف فإذا رأيتم الهلال نهارا فلا تفطروا حتى يشهد رجلان من المسلمين أنهما رأياه بالأمس قال أبو عمر وفي حديث الأعمش هذا نهارا لم يخص فيه قبل الزوال ولا بعده ومن ذهب مذهب الثوري وأبي يوسف قال إنه حديث مجمل وحديث إبراهيم حديث مفسر فهو أولى أن يقال به